عبد الملك بن زهر الأندلسي
264
التيسير في المداواة والتدبير
( أمر ) « 190 » تكوّن الحصى . ولتعلم أن أدوية حصى الكلى هي ( أدوية ) « 191 » تنفع من حصى المثانة ، غير أن أدوية حصى المثانة تكون أشد قوة لبعد المثانة ولصلابة حصاها ، فيجب أن يكون ( في الدواء ) « 192 » ما ينفذ به ويصل بسببه من الأدوية المتناهية في لطافة الجوهر ، ودهن البلسان من أجودها . وأما إذا حدثت الحصاة فاعلم أن هذا المعجون الذي رسمته لها قبل أن تتكوّن نافع منها بعد تكوّنها ، غير أنه يجب أن تزيد فيها ما يسكّن كفقّاح البابونج ولب الصنوبر المغسول ولب الجوز والكثيراء وما ( أشبه هذه ) « 193 » ، زده بحسب حدة الوجع وشدته أو ضعفه . ورسمت الزجاج المحرق ، وأكثر الأطباء يحمون عليه ثم يخرجونه مرارا ويظنون أنهم قد أحرقوه وليس كذلك . وإنما يجب إن يطلى بقطران رقيق ثم يحمى عليه فإذا احمر أخرج بكلّاب ثم غمس في ماء شديد البرد ثم مسح وطلي عليه القطران وحمي عليه ثم غمس في الماء الموصوف مرارا سبعا ، فإنه حينئذ يقع عليه اسم زجاج محرق . وقد ذكرت في ذلك ما فيه كفاية . وهذه هي ( الأمراض المختصة ) « 194 » بالكلية والمثانة من حيث إنهما كلية ومثانة . ذكر أورام الكلى والمثانة « 195 » وتعرض في هذين العضوين أيضا أمراض أخر كما يحدث في أعضاء كثيرة من البدن منها الورم . وكثيرا ما يصيب الكلى الورم إمّا حدوثا أوليّا « 196 » كما يحدث في غيرها من الأعضاء ، وإمّا حدوثا ثانيا . ومتى حدث في الكلية ورم فإنّ الوجع
--> ( 190 ) ( امر ) من ب . ( 191 ) ( أدوية ) ساقطة من ب ، ل . ( 192 ) ( في الدواء ) ساقطة من ب . ( 193 ) ب ، ل : أشبهه ، ط : أشبه ذلك . ( 194 ) في النسخ الأربع ( المرض المختص ) . ( 195 ) العنوان من ط . ( 196 ) ط ، ك : أوليا ابتداء .